الصفحة 51 من 62

وقد كتب 15 من أعضاء الكونجرس في11مارس 2005 خطابا إلى وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، استنادا إلى ما ورد في تقرير مركز الحريات الدينية حول المطبوعات السعودية، ضمن حملة تستهدف النيل من المملكة العربية السعودية والمطالبة بمحاسبتها كوسيلة للضغط من أجل تقديم تنازلات معينة يسعى إليها المتطرفون في مركز القرار الأمريكي، وجاء في خطاب الأعضاء: (نكتب إليك للتعبير عن تقديرنا لما قامت به وزارة الخارجية في عام 2004 من تصنيف المملكة العربية السعودية كدولة تثير قلقًا خاصًا بسبب انتهاكاتها المنتظمة والمستمرة والفظيعة للحرية الدينية ... نحن قلقون أشد القلق بسبب سلسلة الأحداث الأخيرة التي تدل على دعم المملكة العربية السعودية للأفكار الدينية التي تعمل على نشر الكراهية، والتعصب الديني والعنف، في جميع أنحاء العالم، فضلًا عن القيود الصارمة التي تفرضها على الحرية الدينية والمساواة الاجتماعية داخل حدودها ... ولذلك من الضروري محاسبة المملكة العربية السعودية على تأييدها للفكر الإسلامي المتطرف [1] .

السبب الثاني عشر: ظلم الغرب للمسلمين وهو ظلم سافر جائر لا يحتاج إلى شاهد إلا إذ احتاج ضوء الشمس إلى دليل، فكم من دولة إسلامية استبيح حماها منهم، وكم من شعب قتل وهجر وسلبت أمواله وهتكت أعراضه، وكم أصدرت الهيئات العالمية من قرارات لصالح المسلمين ولم تنفذ، هذا إن سلمت من نقضها قبل صدورها أو حيل بينها وبين أن ترى النور. ولا شك أن هذا الظلم السافر يدفع بعض أبناء المسلمين إلى أفعال غير مشروعة وغير مدروسة، وهذا بدوره يحقق للنصارى استغلال هذه الحوادث الفردية ووصم الإسلام بها، وهنا فرق جوهري بين الحوادث التي يرتكبها بعض أفراد المسلمين وبين الحوادث التي تنسب إلى الغرب، فالحوادث غير المشروعة التي يقوم بها بعض المسلمين تجد أن الاستنكار لها يأتي من جميع المستويات في العالم الإسلامي، بينما الاعتداءات الغربية النصرانية تمنحها الهيئات الأمميةُ الشرعيةَ، وتضفي عليها طابع القبول والاستحسان.

(1) انظر نص الكتاب الذي رفع إلى وزيرة الخارجية على الرابط http://www.alwatan.com.sa/news/index.asp?issueno.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت