فهرس الكتاب
التي يمكن استدعاؤها في أي وقت، وهذا ما حدث بالضبط في أوروبا خلال العشرين سنة الماضية. [1]
3 -الحروب الصليبية ويرى أنه من الوهم أن تعتقد تلاشي الروح الصليبية، وأورد عددا من الشواهد التي تؤكد قيام كثير من ساسة أوروبا وملوكها بحروب واتخاذهم لمواقف تؤكد حضور الروح الصليبية في هذه القرارات والمواقف، ولعل من أبرزها - وليس آخرها - الحملة الغاشمة الصربية على المسلمين في البوسنة ... ثم يقول: في الحقيقة، لم ينته عصر الحروب الصليبية في أي زمان، اليوم ليس البابا من يدعو للحملة ضد الإسلام ولكنه قد يكون مجلس الأمن.
4 -تخلف المسلمين وإسهامهم في تكوين الصورة السلبية عنهم في الغرب - سواء رضينا أم كرهنا - فلقد أصبحت صورة الإسلام في الغرب تعني التعصب والقسوة والعنف والاستبداد والطغيان وخرق حقوق الإنسان والتخلف المرغوب [2] .
5 -التجاهل الذي لا يغتفر للإنجازات الحضارية الهائلة التي قدمتها الحضارة الإسلامية فيما مضى، ويرى أن جهل المرء بالإسلام وحضارته لا يعد في أمريكا وأوروبا نقصا في التعليم.
6 -الكيل بمكيالين وهذا ظاهر للعيان، لنأخذ الإعلام الغربي كمثال: إذا هاجم إرهابي - من خارج العالم الإسلامي - هدفا؛ جاءت التقارير: مقاتل أو محارب من IRA أو ETA أو غير ذلك قام بالحادث، ولن نسمع مطلقا (متعصب كاثوليكي) أو (متعصب اشتراكي) حتى الهجوم بالغاز في مترو طوكيو 1995م نُسب إلى راديكاليين. أما إذا ألقى شخص من الشرق الأوسط قنبلة غاز فينسب العمل لمسلم متعصب، حتى ولو كان ذلك العربي مسيحيا أو بعثيا أو ملحدا. ثم قال لنأخذ حالتي الشخصية مثالا على ذلك، هاجمت إحدى وسائل الإعلام الألمانية
(1) وتناقلت الصحف في يوم الثلاثاء خبر منع قناة (غولي) التلفزيونية من ظهور الطفل المسلم إسلام وعللت ذلك أن اسمه يخيف الفرنسيين. انظر هذا الخبر على الرابط: middle_east/4/ 17/islam http://arabic.cnn.com/2008
(2) انظر ظاهرة الاستشراق ص 177. فقد ذكر فيها كيف أعان المسلمون على أنفسهم.