الصفحة 1 من 43

التَّعارض والتَّرجيح بين البيِّنات القضائيّة

(الإقرار، الشَّهادة، اليمين)

• د. حمزة حسن الأمين [1]

مُقَدِّمَة:

الحمد لله ربّ الِعالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف المرسلين، سيِّدنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد،،،

فقد أكرمني الله تعالى وهداني لكتابة هذا الموضوع، خدمةً ومعرفةً لعلم من أهم العلوم الشَّرعيّة، وهو علم التَّعارض والتَّرجيح بين البيِّنات القضائيّة (الإقرار، الشَّهادة، اليمين) ، الذي كرَّست جهدي فيه، وسعيت إليه جادًا حتَّى خلصت إلى ما أظن أنَّه يفيد القُرَّاء والمطلعين والمهتمين والباحثين في هذا المجال, رغم الصِّعاب التي مررت بها.

إنَّ منهج هذا البحث أتى حاويًا وشارحًا لبعض البيِّنات القضائيّة، وهي:"الإقرار"و"الشَّهادة"و"اليمين"، متناولًا البيِّنة الرَّاجحة والمرجوحة من البيِّنتين المتعارضتين.

تتلّخص خطة هذا البحث في ثلاثة فصول وعدة مباحث، وخاتمة.

فرجائي من الله العلي القدير أنْ يجعل هذا الجهد وهذا العمل في ميزان الحسنات، وأنْ يكون نافعًا لكُلّ مَنْ أراد أنْ يستزيد منه، وأنْ يكلِّل جهودنا بالنَّجاح والتَّوفيق، إنَّه نعم المولى ونعم النَّصير.

الفصل الأوَّل: في ماهية التَّعارض، وشروطه، وأحكامه

المبحث الأوَّل: في ماهية التَّعارض:

المطلب الأوَّل: في تعريف التَّعارض لغة:

التَّعارض يأتي على وزن"التَّفاعل"، وهي كلمة ذات مشتقات ومعانٍ عديدة، نوجزها فيما يلي:

المعنى الأول: التَّقابل:

(1) (( ) أستاذ مساعد، عميد فرع الجامعة ببورتسودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت