وفي كلِّ الأحوال .. فإن العمل التجاري يقوم على: حسن النية ، والصدق في التعامل ، ومن عرف عنه استغلال الثغرات لتحصيل نفعٍ من دون سبب ، فسوف يخسر الثقة فيه بين التجار . كما يستطيع الطرف المتضرر الرجوع على الطرف الآخر بموجب قواعد: الكسب بدون سبب ، وقواعد الضرر ، وكذلك قواعد الغرر .. وغيرها .
الأمر الثاني
إثبات الوقائع
كإثبات الإيجاب ، وإثبات صدور القبول ، وإثبات تحديد وقت الانعقاد ، وتحديد القانون الواجب التطبيق في الحكم بانعقاد العقد .. الخ .
كلُّ ذلك مما ينبغي تضمنه في قوانين الدول ، وتطبق عليه [ أحكام القانون الدولي الخاص ] ، وأحكام تنازع القوانين التي تتضمنها كافَّة القوانين ، وفي كلِّ البلاد .
على أنه يمكن الخروج من الإشكالات تلك ، بأن تتضمن العقود تحديد كلَّ ذلك بين المتعاقدين ، فبعض هذه الأحكام ليست من القو اعد الآمرة - كما يقول القانونيون - أي هي: مما يجوز الاتفاق على خلاف المنصوص في القانون ، إلا إذا أهمل المتعاقدون ذلك فتطبق القواعد القانونية في كلِّ بلد .
وينبغي أن يشترك في إبداء الرأي القانونيون في بلاد الذين يرومون التعاقد ، ولتبيان ما سوف يترتب عليهم من أحكام .
على أن الأمر سيكون سهلًا ، في حالتي: جريان التعاقد في نطاق بلدٍ واحد ، أو تنظيم أحكام التعاقد بالإنترنيت في التشريعات المحلية .
وفي ظني / يجب أن تنظم ذلك اتِّفاقات دولية ، لتكون الأحكام موحدة ، ما دام الأمر يتعدى إلى بلدان العالم كافة .
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
الأعظمية الدكتور محمد محروس المدرس
12 صفر 1425 هـ أستاذ الفقه المقارن / القانوني والشرعي
2 نيسان 2004 م كلية التراث الجامعة
المصادر والمراجع
القرآن الكريم .
المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم / محمد فؤاد عبد الباقي / ط2 دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع / بيروت 1986 م .