وأما في تذكرة الحفاظ 2/ 590: فقال: يقال: إنه ولد سنة 204 هـ. وبه جزم الحافظ ابن كثير في البداية 11/ 34 - 35 ـ في وفيات سنة 261هـ ـ قال: وكان مولده في السنة التي توفي فيها الشافعي، وهي سنة أربع ومائتين، فكان عمره سبعا وخمسين سنة.
وكذا قال ابن حجر في تقريب التهذيب ص529: مات سنة إحدى وستين، وله سبع وخمسون سنة.
وهذا القول الثاني.
والقول الثالث: قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1216: مات مسلم ـ رحمه الله ـ سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور، وهذا مشهور لكن تاريخ مولده، ومقدار عمره كثيرا ما تطلب الطلاب علمه، فلا يجدونه، وقد وجدناه ـ ولله الحمد ـ فذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ في كتاب"المزكين لرواة الأخبار"أنه سمع أبا عبد الله ابن الأخرم الحافظ يقول: توفي مسلم بن الحجاج رحمه الله عشية يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وهذا يتضمن أن مولده كان في سنة ست ومائتين، والله أعلم. وعنه النووي في شرح مسلم 1/ 123.
فهذه ثلاثة أقول أضعفها الأول، أقواها الثالث لأن ابن الأخرم من أئمة هذا الشأن، وله عناية بمسلم، وذهب أكثر عمره في جمع المستخرج على مسلم، وهو أيضا قريب العهد جدا من مسلم فتوفي مسلم وعمره إحدى عشرة سنة، وهو بلديه، والحاكم قد ارتضى قوله، و الحاكم خبير بأهل بلده أيضا، وله فيهم تأريخه العظيم: تأريخ نيسابور. والله أعلم.
ترجمة ابن الأخرم في تذكرة الحفاظ 3/ 864.