وأول عربي مسلم تعلم اللغات الأجنيبة هوالحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعلم العبرية ليأمن مكر اليهود، فتعلمها في خسمة عشر يوما،ً وكان يترجم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.
... قد ذكر سبط ابن الجوزي في (مرآة الزمان) أنه كان لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه مائة غلام كل غلام يتكلم بلغة، وكان ابن الزبير يكلم كل واحدة بلغته. نقل ذلك لسيد الكتاني في كتابه (التراتيب الإدارية) .
وقد نص صاحب (الفهرست) ابن النديم على أن نقل الفلسفة والحكمة من اليونانية إلى العربية بدأ منذ وقت مبكر، على أيام الأمويين في عهد خالد بن معاوية، كما نوه إلى أن أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة تعريب الديوان في العراق على أيام الحجاج بن يوسف، حيث كانت الفارسية لغة في العراق والرومية في الشام.
وذكر في التاريخ أن المأمون العباسي كتب إلى ملك الروم ليسمح له بنقل ما يختار من العلوم القديمة من بلاده، فلم يجبه الملك إلى ذلك إلا بعد اقتناع، فأرسل المأمون عددًا من العارفين باللغة الرومية وهم الحجاج بن مطر وابن البطريق وسليمان صاحب بيت الحكمة وغيرهم. فأخذوا مما وجدوا وأمر المأمون بنقله إلى العربية.
كما يذكر ابن النديم أن ممن عني بإخراج الكتب من بلاد الروم محمد وأحمد والحسن بنو شاكر المنجم، وأنهم كانوا يرزقون جماعة من النقلة أن يدفعون لهم رواتب في الشهر نحو خمسائة دينار للنقل والملازمة.
ومن أشهر النقالة (المترجمين) من الفارسية ابن المقفع، وآل نوبخت، ويوسف وموسى ابنا خالد، وعلي بن زياد التميمي والحسن بن سهل، والبلاذري.
ومن نقلة الهند والنبط منكه الهندي وابن وحشية.
الخاتمة
وختامًا: