ولئن كان ابتداء أمر الطب ترجمتَه عن اليونانية منذ العصر الأموي حيث تُرجم كتاب أهارون الاسكندري في الطب، ثم جاءت ترجمة معظم التراث اليوناني مما نقل عن جالنيوس أو ايبوقيراط.
فقد بدأ التأليف في الطب مبكرًا منذ القرن الثامن الميلادي، مثل مؤلفات حنين ابن اسحاق (المسائل في الطب، والرسائل العشرة في العين) .
ولكن أشهر مؤلفي الطب المسلمين في الفترة السالفة هو الرازي، الذي كان أعظم أطباء عصره، وله ما يقارب مئتي مصنف نصفها في الطب، ومن تلك المؤلفات وأشهرها (رسالة في الجُدري والحصباء) . وأهم كتبه في الطب (الحاوي) .
ومن الأطباء المسلمين ابن الجزار، وأشهر أعماله كتاب (زاد المسافر) .
وقد كان لابن سينا باع طويل في الطب وهو صاحب المرجع الطبي الكبير (القانون) الذي كان دستور الطب في أوروبا قرونًا عديدة، ومن الأطباء المسلمين أبو القاسم الذي كان في بلاط قرطبة وخلف وراءه (رسالة في الجراحة الطبية وآلاتها) تحتوى صورًا لتلك الآلات.
ومنهم علي بن رضوان القاهري وابن بطلان البغدادي وابن وافد الأندلسي والبيروني وابن زهر الأندلسي صاحب كتاب (التيسير) في تسهيل العلاج، وابن رشد صاحب كتاب (الكليات) الذي ضم ستة عشر عملًا في الطب.
ومن فروع الطب التي برع فيها المسلمون وسبقوا غيرهم علم البصريات وجراحة العين، فقد اشتهر الحسن بن الهيثم البصري بنظرياته الحديثة في البصر، وترك مؤلفات قيمة في ذلك. كما كان هناك علي بن عيسى البغدادي وعمار الموصلي ولهما (رسالتان في طب العيون) .
6ـ علم الترجمة والنقل من اللغات الأخرى:
... وهذا العلم نشأت الحاجة إليه من واقع الاتصال بالآخرين أيا كانوا، سواء كانوا يهودًا يتكلمون العبرية، أو مجوسًا ينطقون بالفارسية، أو نصارى يتخاطبون بالرومية واليونانية.