وقد أفرده بالتصنيف أبو جفعر بن الزبير في كتابه (البرهان في مناسبة ترتيب سورة القرآن) . كما ألف فيه البقاعي كتابه (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) .
قال الشيخ أبو الحسن الشهراباني: أول من أظهر ببغداد علم المناسبة ـ ولم نكن سمعناه من غيره ـ الشيخ الإمام أبو بكر النيسابوري، وكان غزير العلم في الشريعة والأدب. وكان يقول على الكرسي إذا قرئ عليه الآية: لم جُعلت هذه الآية إلى جنب هذه؟ وما الحكمة من جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة؟
3)علم المتشابه:
وهو إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة ويكثر ذلك في ايراد القصص والأنباء مثل معرفة الحكمة من الفرق بين قوله تعالى {وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة } في البقرة (58) وقوله { وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدًا } في الأعراف (161) . ونحو ذلك وهو أنواع كثيرة.
... ... وقد صنف فيه جماعة من العلماء منهم السخاوي في منظومته هداية المرتاب في المتشابه. وصنف في توجيهه أبو القاسم الكرماني تاج القراء كتابه البرهان في متشابه القرآن، وصنف فيه الرازي كتابه: درة التنزيل وغرة التأويل.
5)علم المبهمات:
أي مالم يذكر اسمه في الآية ولم يحدد ـ إن لم يكن مما استأثر الله بعلمه ـ مثل معرفة أي مسجد قصده الله بقوله: { لمسجد أسس على التقوى} (التوبة/108) ومعرفة الصحابي المقصود بقوله سبحانه { الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى...} (الليل/19) وهذا الصنف كثير في كتاب الله، وهو علم لطيف لا يعلمه كثير من الناس.
وقد صنف فيه عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي كتابه: التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام ، وكذلك فعل ابن عساكر في كتابه التكميل والإتمام وغيرهما.
6)أسرار الفواتح والسور: