وقد افتتح سبحانه وتعالى سور القرآن العزيز بعشرة أنواع من الكلام، منها الثناء عليه، وحروف الهجاء، والنداء، والقسم، والجمل الخبرية، والشرط، والأمر، والاستفهام، والدعاء، والتعليل.
وقد ألف في هذا العلم ابن أبي الأصبع كتابه الخواطر والسوانح في أسرار الفواتح. ونقل عنه السيوطي في الاتقان...
ومن هذا النوع من علوم القرآن يلغز بالنسبة لسور القرآن المائة والأربع عشر فيقال: ما شيء إذا عددته زاد على المائة وإذا عددت نصفه كان دون العشرين... إذ لا شك أن نصف القرآن الأول يحتوي على ثماني عشرة سورة فقط.
7)ومن علوم القرآن الكريم المكي والمدني:
وفائدته معرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة المخاطبين بالآيات ونحو ذلك.
ولا شك أن القرآن المكي أكثر مما نزل بالمدينة من القرآن.
وقد اختلف العلماء في تعريف المكي والمدني. فمن قائل المكي هو ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة. ومن قائل: المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعدها، وآخرون قالوا: المكي ما جاء خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة. ومعرفة ذلك إما عن طريق النقل والسماع، أوعن طريق القياس على القواعد.
وهناك مسائل كثيرة ملحقة بالمكي والمدني كمسألة ما نزل في غير مكة والمدينة، ومسألة ما أشبه القسم الآخر وهو ليس منه، ومسألة ما نزل من القرآن ليلًا أونهارًا، ومسألة ما نزل من القرآن مشيعًا ومحفوفًا بالملائكة تكريمًا له وتشريفًا.
8)ومن علوم القرآن الكريم معرفة على كم لغة أُنزل:
فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أقرأني جبريلُ على حرف فراجعته ثم لم أزل استزيده فيزيدني حتى انتهى على سبعة أحرف". وفي حديث آخر"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه"متفق عليه.