فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 140

وفي معنى سبعة أحرف أقوال للعلماء كثيرة أهمها وأقواها أنها سبع لغات لسبع قبائل من العرب. أي نزل القرآن بعضه بلغة قريش، وبعضه بلغه هذيل، وبعضه بلغة تميم، وبعضه بلغة أزد وربيعه، وبعضه بلغة هوازن وسعد بن بكر وهكذا .

ولكن العلماء متفقون على أنه لا تجوز قراءته بأي لغة من تلك اللغات أو لجهة من هذه اللهجات إلا سماعًا ونقلًا لا اجتهادًا وقياسًا.. ولاشك أن في تلك السبعة الأحرف توسعة وتسهيلًا.

روى الترمذي عن أبي بن كعب أنه: لقي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جبريلَ. فقال: يا جبريل إني بعثت إلى أمةٍ أميين منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتابًا قط. فقال: يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف.

... قال الله تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } (القمر/17) .

9)ومن علوم القرآن ما يتعلق بجمعه وحفظه:

أما حفظه في الصدور ـ وهو السابق زمنًا وواقعا ـ فقد كان كثير من الصحابة رضوان الله عليهم يحفظونه كاملًا بالتلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما حفظه في الألواح والعظام ونحو ذلك فقد كان محفوظًا كاملًا فيها، لكنه كان متفرقًا بين أيدي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن كل قطعة من القرآن كان يحفظها جماعة كثيرة أقلهم بالغون حد التواتر.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول"ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" (رواه أحمد عن عثمان رضي الله عنه) .

وأما جمعه كاملًا في مصحف واحد فقد قام بهذه المهمة الجليلة خير قيام أول الأمر أبو بكر الصديق رضي الله عنه ،حيث كلف زيد بن ثابت رضي الله عنه بذلك. ثم إن عثمان بن عفان رضي الله عنه جمع الناس كلهم في سائر الأمصار على مصحف واحد، وأحرق ما سواه مما كان متفرقًا أو كان مختلطًا بسواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت