ويتعلق بذلك معرفة أسباب الوضع، وأصناف الوضاعين، وكيفية محاربة الوضع في الحديث ووسائل ذلك، وعلامات الحديث الموضوع، وعلامات الوضع في الراوي أو المروي.
... ومن أهم المؤلفات في بيان الأحاديث الموضوعة كتاب (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) للسيوطي وكتاب (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) لابن عِراق الكناني و (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) لابن القيم و (المصنوع في الحديث الموضوع) للحافظ علي القاري.
4)علوم المتن: والمتن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما انتهى إليه السند من الكلام. أي هو النص المنقول إلينا من خلال سلسلة الرواة.. يقول الدكتور نور الدين عتر في منهج النقد في علوم الحديث: ولدى استقراء هذه الأنواع من علوم الحديث وجدنا أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة زُمَر هي:
أولًا:علوم المتن من حيث قائله.
ثانيًا: علوم شارحة للمتن.
ثالثًا: علوم تنشأ من مقابلة المتن المروي بالروايات والأحاديث الأخرى.
... فأما علوم المتن من حيث قائله فإنها أربع.
أولها: الحديث القدسي: وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى عليه وسلم وأسنده إلى ربه عز وجل أي قال فيه: قال الله تعالى .. وهو غير القرآن الكريم.
وقد عني العلماء بجمع تلك الأحاديث في كتب خاصة منها (الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية) للإمام المناوي.
ثانيها: الحديث المرفوع: والمرفوع من الحديث ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، وفيه معظم المؤلفات الحديثية.
وهذا النوع ـ أي الحديث المرفوع ـ يشمل نوعين آخرين ينضمان إلى النوعين السابقين، هما الحديث الموقوف الذي أضيف إلى الصحابة رضوان الله عليهم، والمقطوع وهو ما أضيف إلى التابعين.
ومن مصادر الحديث الموقوف والمقطوع المصنفات ومن أهمها: (مصنف عبدالرزاق) و (مصنف ابن أبي شيبة) وكذلك الكتب التي اعتنت بالتفسير بالمأثور مثل (تفسير ابن جرير) .