وأهم تلاميذه صالح ابن الإمام أحمد، وابنه الآخر عبد الله وأبو بكر الاثرم والمروذي وأحمد بن محمد بن الحجاج وإبراهيم الحربي.
وأهم كتب مذهبه (مختصر الخرقي) ، الذي شرحه ابن قدامه في كتابه (المغني) وكتاب (كشاف القناع) للبهوتي، و (الفروع) لابن مفلح، و (الروض المربع) للحجاوي.
هذه أهم مذاهب الفقه الإسلامي الذي يعتبر علمًا من أهم العلوم الشرعية الشريفة الواسعة.
علم أصول الفقه
سابعًا: علم أصول الفقه
يقف المرء أمام الفقه الإسلامي ـ وهو أعظم تنظيم ديني ودنيوي معًا للحياة البشرية ـ وقفة إعجاب وإكبار من حيث سعته وشموله ودقته وإحكامه وعدله وإنسانيته.
وأول تساؤل يطرح نفسه في مثل هذا الموقف هو كيف تم مثل هذا البناء الشامخ وعلى أية أسس قام؟ وكيف كان ضبط كل تلك الفروع وما هي أصولها ومراجعها ووسائلها.. إن هذا التساؤل يشبه تساؤل إنسان أعجب غاية الإعجاب بنظام أو صنعة أو اختراع، فقام يتساءل عن وسائلها وطرائقها ونظرياتها وقواعدها.
تعريف علم أصول الفقه وتفرد المسلمين به:
وعلم أصول الفقه هو ـ كما يعرفه الأصوليون ـ النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف، أو هو علم يتعرف منه استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها الإجمالية اليقينية، أو هو ـ كما يعرفه القاضي البيضاوي أحد أئمته ـ: معرفة دلائل الفقه إجمالًا وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد ..
وهذه التعاريف بمجموعها تمثل الإجابة على تساؤل المرء: كيف بني الفقه وشيد.
وإذا ذهبنا نعدد مآثر أمة الإسلام وفضائلها، فلن نجد بدًّا من التنويه بهذا العلم الذي تفردت به أمتنا الإسلامية من دون سائر الأمم السابقة، بل واللاحقة أيضًا، فلم يكن لغيرها أبدًا علم مستقل كعلم أصول الفقه في تكامله ودقته تستطيع به ضبط قوانينها ودساتيرها...
قال ابن خلدون في مقدمته (واعلم أن هذا الفن ـ يقصد علم أصول الفقه ـ من الفنون المستحدثة في الملة) .