ومن آخر ماكتب في النحو (جامع الدروس العربية) للأستاذ الغلايينى.
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: إن الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها، فيلحن فأرده عنها، وكأني أقضم حب الرمان الحامض لبغضي استماع اللحن، ويكلمني آخر في الحاجة لايستوجبها، فيعرب فأجيبه إليها، إلتذاذًا لما أسمع من كلامه.
علم اللغة
رابع عشر: علم اللغة
... لم يقف تأثير اختلاط العرب بالعجم إبان مرحلة الفتوح الإسلامية عند حد فساد ملكة اللسان العربي، الذي بدأ يلحن في إعراب الكلمات وعدم ضبطها الضبط الصحيح، بالفتح حين تكون مفتوحة، والكسر حين تكون كذلك... بل تعدى التأثير لذلك الاختلاط إلى فساد موضوعات الألفاظ، بمعنى أنك أصبحت مع مرور الزمن ترى من العرب من يستعمل الكلمة في غير معناها الموضوعة له في لغة العرب أصلا.
مواجهة فساد الإعراب وفساد الموضوعات:
وإذا كان المسلمون قد واجهوا فساد ملكة الإعراب باللسان بوضع قواعد علم النحو، وسعوا فيه سعيًا حثيثًا، واجتهدوا فيه اجتهادا كبيرًا، حتى تم لهم ذلك فيه... فإن علماء المسلمين لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام النوع الآخر من فساد موضوعات الألفاظ ـ الذي رأوا فيه خطرًا داهمًا يهدد كيان اللغة العربية لغة القرآن نفسها ـ بل اخترعوا علم اللغة، أو علم متن اللغة، أو مانسميه اليوم بالمعاجم اللغوية أو كتب قواميس اللغة.
تعريف علم اللغة:
... ولقد عرف صديق بن حسن القنوّجي علم اللغة في كتابه ( أبجد العلوم) فقال: هو علم باحث عن مدلولات جواهرالمفردات وهيئاتها الجزئية التي وضعت تلك الجواهر معها لتلك المدلولات بالوضع الشخصي، وعما حصل من تركيب كل جوهر، وهيئاتها من حيث الوضع والدلالة على المعاني الجزئية.
هدف علم اللغة: