وإن صخرًا لحامينا وسيدنا ... ... وإن صخرًا إذا نشتوا لنحّار
وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... ... كأنه علم في رأسه نار
5ـ وقد خاض الشعراء في أبواب أخرى كثيرة، بعضها مشهور مثل الهجاء والغزل والحكم، وبعضها قليل مثل العلوم التي صاغها بعض الشعراء صياغة شعرية، لتسهيل حفظها، أو التاريخ الذي صبه بعضهم في قوالب شعرية.
العَروض... مركب الشعر والشعراء:
... ولا يفوتنا ـ قبل أن نختم الحديث عن الشعر والشعراء ـ أن ننوه بعلم لاحق للشعر وضباط له، وهو علم العروض الذي هو: معرفة الأوزان المعتبرة للشعر.
... وأول من اخترع هذا الفن الإمام الخليل بن أحمد، تتبع أشعار العرب وحصرها في خمسة عشر وزنًا، وسمي كلًا منها بحرًا، ثم تابع الجوهري علم الخليل فهذب العروض، ثم لحق بهما الأخفش.
... وقد كتب العلماء في العروض كتبًا، مثل عروض ابن الحاجب، والخطيب، والتبريزي، وعروض الخزرجي، وشفاء العليل في علم الخليل لأمين الدين المحليّ.
... وفي الختام، فإن الشعر بحر العرب الذي أشرفوا على سواحله من كل جانب، ومخروا عبابه بكل سفين، وصبوا في قوالبه كل معنى. وهناك ألوف وألوف من دواوين الشعراء لا تقع تحت حصر.
علوم البلاغة
سابع عشر:علوم البلاغة
... هذا العلم قسم واسع من علوم اللسان العربي الذي هو لسان الإسلام وقلمه، وهو من العلوم المخترعة التي استفيدت من استقصاء العلماء وتتبعهم لأحوال اللسان العربي، وما يكون عند العرب وفي عرفهم فصيحًا بليغا،ً يوافق طباعهم السليمة، ويؤدي إلى أرق المعاني وأجمعها وأجملها.
تعريف البلاغة:
... والبلاغة ابتداء في لغة العرب ـ كما في المعجم الوسيط ـ حسن البيان وقوة التأثير.
... وهي عند علماء البلاغة: علم تدرس فيه وجوه حسن البيان، ومن هنا، فإن علوم البلاغة لعبت دورًا كبيرًا في تاريخ العرب من حيث تخليد البلغاء وضربهم للناس أمثلة يحتذون بها، ورفع شأن المتكلم أوالخطيب أوالشاعر بحسب قربه أو التصاقه بقواعد البلاغة وقوانينها.