فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 91 من 140

يقول صديق بن حسن القنّوجي في كتابه (أبجد العلوم) : علم البلاغة عبارة عن علم البيان والبديع والمعاني.

... والغرض من تلك العلوم: أن البلاغة سواء كانت في الكلام أوالمتكلم رجوعها إلى أمرين:

... أحدهما: الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد..

... والثاني: تمييز الفصيح عن غيره.

البلاغة.. والبيان .. والبديع:

... ولاشك أن البلاغة ذات علاقة وثيقة بعلوم متن اللغة والنحو والصرف فتلك علوم عربية أوضح ماتكون للمتأمل، ولكن علوم البلاغة إنما اختصت بجانب آخر وهو جانب الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعني المراد، ومن هنا نشأ علم المعاني، وكذلك الاحتراز عن التعقيد المعنوي ـ ومن هنا نشأ علم البيان ـ وإلى المحسنات اللفظية ومن هنا نشأ علم البديع.

... ولنتناول كل واحد من تلك العلوم على حدة.

1 ـ علم المعاني:

... وهو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى لا يقع المرء في الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية.

... وذلك ـ كما في أبجد العلوم ـ لأن للتراكيب خواص مناسبةً لها يعرفها الأدباء، إما بسليقتهم، أو بممارسة علم البلاغة، وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية، وبعضها توابع ولوازم للمعاني الأصلية، ولكن لزومًا معتبرًا في عرف البلغاء، وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة ...وكذا مقامات الكلام متفاوتة، كمقام الشكر والشكاية، والتهنئة والتعزية، والجد والهزل، وغير ذلك من المقامات... فكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني.

... ومداره على الاستحسانات العرفية.

مثال علم المعاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت