فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والدليل من السنة حديث جبرائيل المشهور عن عمر رضي الله عنه قال: (( بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام قال: (( أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا ) )فقال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال: فأخبرني عن الإيمان قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) )قال: صدقت قال: فأخبرني عن الإحسان ، قال: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) )، قال: فأخبرني عن الساعة ، قال: (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) )، قال: فأخبرني عن أماراتها ، قال: (( أن تلد الأمة ربتها: وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ) )، قال: فمضى فلبثنا مليًا ، فقال: (( يا عمر أتدري من السائل ؟ ) )قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: (( هذا جبرائيل أتاكم يعلمكم أمر دينكم ) ).
الأصل الثالث [1] :
(1) تقرير هذا الأصل فيه رد على من يتهم دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بأنها تستنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحبه ، فعلى إثر هذا ربوا العامة على أن من يسمونهم بالوهابية ضلال ، ومن أسباب ذلك عدم جبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا كلام باطل عاطل لا يستند إلى برهان، بل الواقع الذي ماله من دافع أن من يسمونهم بالوهابية هم الوحيدون الراقمون على عَلَم دولتهم شهادة أن محمدًا رسول الله أفلا يعقلون؟ وعن زخرف وغرور أعداء الحق يفطنون ؟
علمًا أن نبز هذه الدعوة بالوهابية مما لا يرضاه من نبزوا به ؛ لأنهم مقيمون دعوتهم على اتباع دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح ، فدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب دعوة تجديدية لمعالم الشريعة المحمدية ، وليس فيها إحداث ولا ابتداع حتى تميز بلقب ، ومما قاله عن نفسه في عدة مواضع من رسائله"إني بحمد الله متبع وليس مبتدعًا".