فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، وهام من قريش وقريش من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وله من العمر ثلاث وستون سنة ، منها أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيًا رسولًا ، نبيء (( باقرأ ) )، وأرسل المدثر ، وبلده مكة ، وهاجر إلى المدينة بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد ، والدليل قوله تعالى: (( يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز فاهجر ، ولا تمنن تستكثر ، ولربك فاصبر ) )سورة المدثر آية: 1- 7 ، ومعنى (( قم فأنذر ) ): ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد (( وربك فكبر ) )أي عظمه بالتوحيد (( وثيابك فطهر ) )أي طهر أعمالك عن الشرك (( والرجز فاهجر ) )الرجز بالأصنام ، وهجرها تركها ، والبراءة منها وأهلها ، أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد [1] وبعد العشر عرج به إلى السماء ، وفرضت عليه الصلوات الخمس ، وصلى في مكة ثلاث سنين ، وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة .
والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وهي باقية إلى أن تقوم الساعة .
(1) هذه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة توحيد وتحذير من شرك العامة شرك القبور ، فمن أراد سلوك سبيله فليفعل فعله ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) فوا عجبًا ممن يدعي متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عن دعوة الناس إلى التوحيد بمعزل ، وإن دعا إلى التوحيد اقتصر على التحذير مما يسميه بشرك القصور !!.