فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 153

فكان ابن عباس يضيف إليهما عنصرًا لغويًا: في فهم معنى المفرد ، أو فهم سر التركيب ، ويتخذ مادة لذلك من الشعر الجاهلي.فكان كثيرًا ما يقول عندما يُسأل عن معنى من تراكيب القرآن فيقرره: أما سمعتم الشاعر يقول كذا ، وينشد البيت كما أثبت ذلك ابن سعد في"الطبقات"، ونقل عنه الطبري أنه قال: إذا تعاجم شئ من القرآن فانظروا في الشعر فإن الشعر عربي ، وكثيرًا ما كان يفسر الكلمات ببيان أنها معرّبة عن لغة أخرى ، ويرجع بها إلى اللغة التي عُربت منها ، فيبين معناها فيها ، وقد وردت أقوال كثيرة عنه في ذلك في صحيح البخاري.

وعنصر آخر أضافه ابن عباس ، على ما نُقل عنه في المصادر المعتمدة ، إلى تفسير القرآن: هو عنصر الأخبار التي لم تجئ في حديث النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ــ مما يرجع إلى بيان مبهمات القرآن: وذلك ما كان يرجع فيه إلى مصادر المعرفة المتوفرة لديهم يومئذ من التاريخ العام وأخبار الأمم ، لا سيما الأمتين الكتابيتين: اليهود ، والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت