فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معَرَّضًا للتعقب من قبل قريش ومع ذلك فلا يستبعد أن يكون - صلى الله عليه وسلم - قد التقى ببريدة بن الحصيب ، ومعلوم أن أسلم وخزاعة كانوا على حلف ومودة مع عبد المطلب جد الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] ، ويؤكد ابن هشام مرور الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثناء هجرته مع صاحبه الصديق بديار أسلم فعندما وصف طريق الهجرة ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بالعرج وهو من ديار أسلم [2] يقول ابن هشام: ( ثم هبط بهما( الدليل ) العَرْج وقد أبطأ عليهما بعض ظهرهما فحمل رسول الله رجل من أسلم وبعث معه غلامًا يقال له مسعود بن هنيدة ) [3] .
ومع مرور الزمن أخذ الإسلام ينمو في مواطن أسلم ، وقد ورد عن مسعود بن هنيدة ، وما يفيد بانتشار الإسلام بالخذوات إحدى منازل أسلم حيث يقول: (( الناس صالحون وقد رغب الناس في الإسلام وكثروا من حولنا ) ) [4] ، ولقد كان القُرْب الجغرافي من المدينة والارتباطات المختلفة معها من عوامل نمو الإسلام في ديار أسلم وقد ورد أن (( أسلم ليسوا بأعراب هم أهل باديتنا ونحن أهل قاريتهم ) ) [5] .
(1) ابن حبيب: محمد بن حبيب: المنمق في أخبار قريش ، تحقيق خورشيد فاروق ، بيروت ، عالم الكتب ط1 ، 1405هـ . ص 87 .
(2) ابن الأثير: أسد الغابة ، 1/147 ، 249 .
(3) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ج2 ، ص 107 ومسعود بن هنيدة: غلام فروة الأسلمي شهد المريسيع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي رواية أنه مولى أوس بن حجر الأسلمي ( ابن الأثير: أسد الغابة 4/359 ، 360 .
(4) الخذوات: موضع قريب العرج . ( محمد شراب: المعالم الأثيرة: ص 107 )
(5) ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/215 وانظر ابن الأثير: أسد الغابة 5/592 .