فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد سجلت كتب السنة كثيرًا من مسائل أهل البادية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما رواه مسلم بسنده عن أنس بن مالك قال جاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك . فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك ؟ قال (( صدق ) )قال: فمن خلق السماء ؟ قال الله . قال: فمن خلق الأرض ؟ قال الله . قال: فمن نصب هذه الجبال ، وجعل فيها ما جعل . قال الله ، قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك ؟ قال نعم ، قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا . قال (( صدق ) )، قال: فبالذي أرسلك . آلله أمركَ بهذا ؟ قال نعم . قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سَنَتِنَا . قال صدق . قال: فبالذي أرسلك . آلله أمرك بهذا ؟ قال (( نعم ) )قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا . قال (( صدق ) )قال ، ثم ولى . قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقصُ منهن . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لئن صدق ليَدْخُلَنَّ الجنة ) ) [1] .
ويسأل أولئك الأعراب أسئلة عامة فيجيب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلمات جامعة تتضمن إجابة وافية مختصرة ومن ذلك الأعرابي الذي عرض للنبي - صلى الله عليه وسلم - سائلًا إياه وقد أخذ بزمام ناقته قائلًا . أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار ؟ فكف النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نظر في أصحابه ثم قال: ( تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم ) [2] .
(1) مسلم: الجامع الصحيح ، كتاب الإيمان 1/42 - 43 ، حديث رقم ( 12 ) .
(2) مسلم: الجامع الصحيح: كتاب الإيمان 1/42 ، حديث ( 13 ) .