فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 75

أقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم )) [1] ، وبما أن قبائل الجوار تلك ، قد غلب على سكانها البداوة والتنقل بين المراعي ضمن مجال محدد وفقًا لدورة التجوال الموسمي . فقد كان هناك من يفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسأله مسائل دينية يتحقق بواسطتها حصول السائل على قدر من التفقه في الدين .

فالبادية ذاتها كان يفد منها رجال يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - مسائل في الدين ومع أن الروايات لا تحدد قبائل أولئك الأعراب الوافدين إلا أنه يغلب أن يكونوا من البيئات البدوية التي لا تبعد عن المدينة .

فقد روى أنس - رضي الله عنه - أن الصحابة - رضي الله عنهم - كان يعجبهم أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل ، فيسمع صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أسئلته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، يذكر النووي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمح للطارِئِين من الأعراب بالسؤال عن أمور الدين وكان أولئك يعذرون ويحتملون [3] ومما وصف به النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته ، حتى أن أصحابه ليستجلبونهم [4] .

(1) مسلم: الجامع الصحيح: كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/466 .

(2) مسلم: الجامع الصحيح ، كتاب الإيمان ، باب السؤال في أركان الإسلام ، 1/41 .

(3) شرح النووي على مسلم ، 16/346 .

(4) البيهقي: دلائل النبوة ، ج1 ، ص 291 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت