فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 75

ومما قومه النبي - صلى الله عليه وسلم - من العوائد عوائد الأكل عند بعض أعراب المدينة فقد أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر بن راعي العير ( الأشجعي ) يأكل بشماله فقال: كل بيمينك قال لا أستطيع قال: لا استطعت قال فما وصلت يده فيه [1] ، (( ما منعه إلا الكبر ) )، وعن رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت أرمي نخلًا للأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا هذا يرمي نخلنا .. فقال يا رافع لم ترمي نخلهم قلت يا رسول الله الجوع . فقال لا ترم وكل مما أشبعك الله ورواك [2] .

وجاء عن أبي ذر الغفاري ، أنه سابَّ رجلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك امرؤ فيك جاهلية [3] ، وعند ابن سعد أن أبا ذر قال في حدثان إسلامه لابن عمه: يا ابن الأمة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما ذهبت أعرابيتك بعد ؟ [4] .

(1) البيهقي: السنن الكبرى ، ج7 ، ص 277 . كتاب الصداق ، باب آداب الطعام والشراب ، ابن حجر: الإصابة 1/148 ، والحديث عند مسلم دون تسمية (( بشر بن راعي العير ) )كتاب الأشربة ، حديث رقم ( 2021 ) ، 3/1599 . وفي شرح النووي ، بسر ( بالسين ) بن راعي العير الأشجعي ، مج 7 ، ج 13/192 وأشار إلى أن مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر لكنه معصية .

(2) الحاكم: المستدرك على الصحيحين ، 3/444 ، البيهقي: السنن الكبرى ، ج10 ، ص 2 .

(3) انظر البخاري: كتاب الإيمان . باب المعاصي من أمر الجاهلية ، فتح الباري 1/84 ومسلم: الجامع الصحيح: كتاب الإيمان . باب إطعام الملوك مما يأكل ، حديث رقم ( 1661 ) ، ج 3 ، ص 1282 .

(4) ابن سعد: الطبقات الكبرى 4/225 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت