فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 75

ويفهم من ذلك التشنيع على خصال الجاهلية المفرقة للمجتمع المذهبة لوحدته . كما غيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الأسماء التي تحمل التعبيد لغير الله وتلك الأسماء المجافية للذوق والتي دَرَجَ الجاهليون على التسمي بها ، ومن ذلك أنه غيَّر اسم

( عبد العزى الجهني ) إلى عبد العزيز [1] وبنو غيان الجهنيون إلى بني رشدان [2] .

ومن السلوكيات المستفحلة في مناطق القبائل المجاورة للمدينة نزعة العدوان بهدف السلب والنهب والتعرض للمسافرين والحجاج وأخذ أموالهم ، ويرجع تأصل هذه النزعة إلى مجموعة من العوامل منها الأزمات الاقتصادية الخانقة والجوع وقيم الجاهلية التي تسوِّغ الاعتداء على غير أبناء القبيلة وجاء في بعض الروايات أن قبائل غفار وأسلم ومزينة كانت ترمى بسرقة الحجاج [3] واشتهر الغفاريون [4] بذلك وعرف عنهم عدم احترام الأشهر الحرم . ولهذا دعا رسول الله لهم لتزول عنهم تلك السبة وذلك العار [5] . الذي أزيل بنشر الإسلام والتفقه في الدين .

(1) انظر: ابن الأثير: أسد الغابة 3/327 - 329 .

(2) ابن الأثير: أسد الغابة 2/319 .

(3) مسلم: الجامع الصحيح ، كتاب فصائل الصحابة ، 4/1956 .

(4) البيهقي: دلائل النبوة ، 3/194 ، ابن سعد: الطبقات الكبرى 4/223 .

(5) البغوى: شرح السنة تحقيق علي محمد معوض وعادل عبد الموجود ، 7/167 ، ابن حجر: فتح الباري ، 6/545 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت