فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 75

وقبيل فتح مكة .. كانت هذه القبائل جميعها جاهزة للمشاركة في حملة الفتح . قال ابن سعد: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى من حوله من العرب فجُلُّهم أسلم وغفار ومزينة وجهينه وأشجع وسليم .. فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحق بالطريق [1] .

أمدت هذه القبائل جيش فتح مكة بأعداد كبيرة من المقاتلين توضحها القائمة الآتية:

أسلم ( 400 رجل ) .

أشجع ( 300 رجل ) .

جهينة ( 800 رجل ) .

غفار ( 300 رجل ) .

مزينة ( 1000 رجل ) [2] .

وتبين هذه القائمة أن القبائل المحيطة بالمدينة أمدت جيش الفتح بما يزيد على ربع المقاتلين في ذلك الجيش الذي بلغ تعداده ( 10.000 ) رجل ، وعلى كل فيعد إسهام تلك القبائل بمثل تلك الأعداد مشاركة غير مسبوقة وتحولٌ مهمٌ ينبئ عن تجاوزها مرحلة الانضواء الشكلي إلى التفاعل مع الدولة الإسلامية والاستجابة الفعلية لله ورسوله .

(1) الطبقات الكبرى ، ج2 ، ص 134 - 135 .

(2) الواقدي: المغازي 2/800 ، 819 ، 820 ، وقد أورد ابن اسحاق تقديراته لعدد المشاركين من قبائل مزينة وأسلم وهي لا تختلف عما أورده الواقدي بينما يزيد عدد الغفاريين إلى ( 400 ) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - 4/42 . وهناك رواية عند الصالحي ورد فيها أن كل قبيلة من القبائل المجاورة للمدينة قد شارك منها يوم حنين ألفًا من الرجال/بما في ذلك ( أسلم - غفار - أشجع ) وفي هذا مبالغة فلم يكن بين فتح مكة وغزوة حنين مسافة زمنية كبيرة كما أن المسلمين بعد الفتح لم يرجعوا إلى ديارهم ليستنفروا قومهم . والأعداد التي عبئت لفتح مكة هي نفسها التي قاتلت يوم حنين مضافًا إليهم ألفين من أهل مكة . سبل الهدى والرشاد 5/464 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت