التَقَاْسِيْمُ الْفِقْهِيَّةُ
في
زََاْدِ المُسْتَقْنِعِ
للإمام/ شرف الدين الحجاوي
-رحمه الله-
إِعْدَاْدُ/
عَاْمِرِ بنِ مُحَمَّدِ فِدَاْءِ بنِ بَهْجَت
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه -
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله حمدًا لا ينفد أفضل ما ينبغي أن يُحمد، وصلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تعبّد، أما بعد" (1) :
فإن متن (زاد المستقنع في اختصار المقنع) "هو المتن الذي صار في دار الحنابلة (جزيرة العرب) ، لاسيما الديار النجدية منها: أصلًا في دراسة المذهب، ومفتاحًا للطلب، فاشتغل به الناس قراءة، وإقراءً، وحفظًا، وتلقينًا، وشرحًا في حِلَقِ المشايخ في المساجد، وفي المعاهد النظامية، حتى كان بعض العلماء يشرحه بفك العبارة فقط للمبتدئين، ويذكر الدليل للمتوسطين، ولمن بعدهم: يذكر الخلاف في المذهب، والخلاف العالي."
ولبعضهم:
متنُ زادٍ وبلوغ *** كافيانِ في نبوغ
أي: زاد المستقنع في الفقه، وبلوغ المرام في الحديث.
ولم يؤلَّف بعده متنٌ مشبع بالمسائل، والمهمات مثله، بَلْهَ أن يفوقه في كثرتها واحتوائها" (2) ،"ومع صغر حجمه حوى مايغني عن التطويل" (3) ، وقد من الله عليَّ فحببَ إليَّ متن الزاد فعكفت عليه: حفظًا، وتفهمًا، ومدارسة مع الأقران، وقراءة على الأشياخ، وكنت أثناء ذلك أجد في كل عبارة من عباراته وجملةٍ من جمله من التقاسيم المستفادة من منطوقه ومفهومه شيئًا كثيرًا، فحرصت على جمعها وتدوينها فحصل لي من ذلك فائدة أحسبها عظيمة، ورغبتُ في نشرها لعل الله أن ينفعني به إما بمشاركة حملة العلم في تصحيحها، أو باستفادة غيري منها لاسيما من أراد تفهم مذهب الحنابلة ومتن الزاد خاصة، وأرغب إلى كل من عنده تعقيب بنقد أو إضافة أو استدراك أن يتحفني به مشكورًا مأجورًا،"
ولاحول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كتاب الطهارة