فهرس الكتاب
(التقريب) أو عدم استحضاره لها وقت كتابة تلك التراجم
فات ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ، وهو أصل (التقريب) جملة من أحكام النقاد على الرواة، وهذه الأحكام ليست كثيرة، ثم إنها على قسمين: قسم منها ليس بالمهم لأن ابن حجر قد ذكر من أقوال النقاد في ذلك الراوي ما يغني عما فاته من أقوال النقاد فيه أو عما وقف عليه منها ولم يذكره، وقسم آخر منها مهم وله شأن في اختيار الحكم على ذلك الراوي.
ولكن هذا المأخذ مما ينبغي أن يتسامح فيه وأن يلتمس فيه العذر لابن حجر لأن الإحاطة بأقوال النقاد المبثوثة في الكتب عزيزة أو متعذرة والكمال في التأليف مستحيل أو متعسر (16) .
المأخذالسادس
اضطرابه في الذين وصفهم النقاد بالإغراب
ذكر هذا المأخذ مؤلفا (تحرير التقريب) (1/47) فقالا:
« واتخذنا قاعدة في أن من وصفه أحد الأئمة بالإغراب ثبتنا ذلك وإن لم يقل بها سوى ناقد واحد، فإن المؤلف قد اضطرب في ذلك، لا سيما في أقوال ابن حبان، وهو من أكثر المعنيين بتثبيت حالة الإغراب، على أننا لم نعتد بكل ما قال فيه ابن حبان - وتابعه المؤلف عليه: (ربما أغرب) ، لأن (ربما) تفيد التقليل، وكل ثقة أو صدوق لا يعرى عن ذلك» .