فهرس الكتاب
تنبيه: مما خالف فيه مؤلفا (تحرير التقريب) ابن حجر وقد يظن أن ابن حجر كان متشددًا في ذلك وأنهما كانا فيه معتدلين، والتحقيق أن ابن حجر كان معتدلًا فيه وكانا فيه متساهلين، هاتان المسألتان التاليتان:
الأولى:أنهما تساهلا في اعتمادهما ما ورد في بعض الروايات من توثيق الرواة لشيوخهم مع أن أولئك الرواة ليسوا من أهل النقد أو أنهم لم يعرفوا به، فلا تعلم صفاتهم في نقدهم ولا معاني مصطلحاتهم فيه؛ وكثير ممن شارك في النقد من غير الأئمة المعروفين يكثر منهم أن يريدوا بالتوثيق مطلق القبول والقوة، وأحيانًا مجرد العدالة وعدم الكذب المتعمد، غير ناظرين في تلك الأحكام إلى ضبط الراوي وحفظه؛ ومسلك ابن حجر في هذا الباب أعدل وهو به أعلم.
الثانية: أنهما تساهلا في إطلاق توثيق رجال الصحيحين أكثر مما كان من ابن حجر؛ ويأتي الكلام على حكم رجال الصحيحين.
المأخذ الثامن
تساهله في أحكامه
من تتبع أحكام ابن حجر على الرواة وأحاديثهم وجده لا يخلو من تساهل فيها، ولا سيما في كلامه على الأحاديث؛ وإليك بعض أدلة ذلك وبعض أقوال الباحثين فيه بعد ترتيبي لها على قسمين، الأول: تساهله في نقد الرواة، والثاني تساهله في نقد الأحاديث: