فهرس الكتاب
وكان عند ابن حجر نوع تساهل في إثبات الصحبة للمختلف فيهم، فأثبتها لجملة قليلة ممن حقهم أن يجعلوا من التابعين وخالفه فيها مؤلفا (تحرير التقريب) فنفيا الصحبة عن أولئك المترجمين، أو قالا ان في الصحبة نظرًا؛ وأما الذين تردد ابن حجر في صحبتهم أو قال إنها مختلف فيها أو ذكرها بصيغة التمريض فإن الغالب عليهم في هذا كله هو المخالفة له ونفي الصحبة عن هؤلاء، واحتجا للنفي بحجج قوية مثل كون الحديث ضعيف السند أو ساقطه ولا تثبت بمثله صحبة، ومثل كثرة من نفى الصحبة من العلماء المحققين، وكان الحق معهما في أكثر ذلك إن لم يكن في جميعه.
ومن تساهل ابن حجر في أحكامه تساهله في مرتبة المقبولين في كتابه (تقريب التهذيب) .
تتبعت الذين يقول فيهم ابن حجر في التقريب (مقبول) فوجدته متساهلًا فيهم؛ ووجدت أن كثيرًا من هؤلاء مجاهيل عينًا أو حالًا، وقد تعقبه صاحبا (تحرير التقريب) في هذا الباب فكانا أقرب منه إلى الصواب (22) وأدنى إلى الحق، فقد وُفِّقا في كثير مما خالفاه فيه من الحكم على هؤلاء المقبولين عنده (23) ؛ وإليك هذا الإحصاء: