الصفحة 58 من 100

وقال السخاوي في (شرح تقريب النووي) كما في (تنزيه الشريعة) لابن عراق (1/10) : « بل مجرد اتهام الراوي بالكذب مع تفرده لا يُسَوِّغ الحكم بالوضع ولذا جعله شيخنا (يعني الحافظ ابن حجر) نوعًا مستقلًا وسماه (المتروك) وفسره بأن يرويه من يتهم بالكذب ولا يعرف ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة » .

أقول: هذا تساهل ظاهر في نقد الأحاديث الموضوعة؛ والحد الذي ذكره إنما يليق بالموضوع من الحديث لا بالمتروك منه؛ قال المعلمي في تعليقاته على (الفوائد المجموعة) (ص314) : « والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، فإذا قامت الحجة على بطلان المتن لم يمتنع الحكم بوضعه ولا سيما مع التفرد المريب » .

وقال فيها (ص470) في راو متروك: « ومثله إذا جاء بالمنكر الشديد الإنكار اتجه الحكم بوضعه » .

وقال فيها (ص411) ما مفاده أن الخبر المنكر الشديد الإنكار وفي سنده راو ضعيف لا يتعمد الكذب وبقية السند ثقات قد يحكم عليه بالوضع، ولا يلزم من ذلك الحكم اتهام الضعيف بوضعه، وإنما وضعه غيره وأدخله عليه أو سمعه بسند آخر هالك فغلط فرواه بهذا السند؛ وانظر مقدمته على (الفوائد المجموعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت