الصفحة 57 من 100

هذا ومما ينبغي التنبه له أن ما كان عند ابن حجر من تساهل في التحسين فذلك وصف لا ينفرد به ابن حجر بل يشاركه فيه أغلب المتأخرين؛ أشار إلى هذا المسلك عند المتأخرين، بل صرح به، المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في (الأنوار الكاشفة) (25) .

ومن تساهل ابن حجر في النقد أنه كثير الإحجام عن وصف الحديث الموضوع بأنه موضوع أو عن وصف راويه بالكذب، فإنه كان يتوقف عن الحكم بالوضع على كثير من الأحاديث الموضوعة، ويكتفي بالحكم عليها بالضعف أو الضعف الشديد، ومن راجع كتبه قي التخريج وكتابه القول المسدد وتعليقات المعلمي اليماني على (الفوائد المجموعة) للشوكاني بان له ذلك جليًا. وانظر تعليق المعلمي على (الفوائد المجموعة) (ص172و362-363و430) (26) .

وقال صاحب (المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير) (ص10) : « والحافظ وشيخه العراقي متساهلان في الحكم للحديث، ولا يكادان يصرحان بوضع حديث إلا إذا كان كالشمس في رابعة النهار » .

قلت: هذا صحيح بشرط تقييد كلمة (الحديث) في الموضع الأول بالموضوع. وقد قال ابن حجر في (القول المسدد) (ص28) : « ولا يجوز الإقدام على الحكم بالوضع قبل التأمل والتدبر » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت