فهرس الكتاب
قال صاحب (اتحاف النبيل) (1/45-46) : « وأما ابن حجر من جهة تصحيح الأحاديث والكلام عليها، فهو إلى التساهل أقرب، وقد بان لي هذا جليًا عند تحقيقي للفتح 0000» إلى آخر كلامه الذي تقدم نقله في المأخذ الأول، وفيه ذكر لتساهل ابن حجر في النقد.
وقال (1/156) ان ابن حجر ذكر في (مقدمة فتح الباري) ان ما سكت عليه من الأحاديث التي يوردها في شرح أحاديث البخاري فهي شريطة الصحة أو الحسن، ولكنه ما وفى بذلك، وأنه بان له في أثناء اشتغاله بتحقيق (فتح الباري) أن ابن حجر سكت على أحاديث كثيرة وهي ضعيفة، بل صرح بحسن أحاديث ضعيفة، وصرح في بعض الأحاديث بأنها على شرط مسلم وهي شاذة. انتهى معنى كلامه.
ولكنه قال أيضًا في (اتحاف النبيل) (1/44-45) : « ولا بد أن يعلم أن كلام المتشدد والمتساهل لا يهدر بالمرة إذا انفرد بالكلام على الراوي، والمتأمل في صنيع الحافظين الذهبي وابن حجر يجد اعتمادهما كلام المتشدد أكثر من اعتمادهما كلام المتساهل؛ لكن يُرَدّ كلام المتشدد أو المتساهل إذا عارضه معتدل ولم يظهر للمتشدد دليل » (24) .