فهرس الكتاب
ومن الكتب التي تسَهَّل فيها ابن حجر في الدفاع عن بعض الأحاديث الموضوعة والساقطة كتابه (القول المسدد في الذب عن المسند) ، وكأنه أشار إلى رضاه بذلك التساهل وإلى اختياره له، إذ قال في خطبته: « أما بعد، فقد رأيت أن أذكر في هذه الأوراق ما حضرني من الكلام على الأحاديث التي زعم بعض أهل الحديث أنها موضوعة، وهي في المسند الشهير للإمام الكبير أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل إمام أهل الحديث في القديم والحديث، والمطلع على خفاياه المثير لخباياه، عصبية مني لا تخل بدين ولا مروءة، وحمية للسنة لا تعد بحمد الله من حمية الجاهلية، بل هي ذب عن هذا المصنف العظيم الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم وجعله إمامهم حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه 000» . كذا قال رحمه الله، وهو تصريح غريب من مثل ابن حجر؛ وانظر حاشية المعلمي على (الفوائد المجموعة) (ص484) .
الهوامش:
(1) هذا قول غريب من مثل هذين المحققين!!
(2) إن اختلاف كلمات الناقد في راو معين واقع عند كثير من الأئمة، فإن مبنى هذا العلم الاجتهاد ومداره على النظر والاستقراء. وقد أفردت أسباب اختلاف كلمات الناقد في راوٍ بعينه في جزء.