فهرس الكتاب
ثم إن التقليد، في نفسه، ليس بعيب في الرجل إذا احتاجه، وإنما العيب التعصب لمذهب أو شيخ أو رأي والعيب الإعراض عن أدلة الوحيين أو تقديم آراء الرجال عليها أو الاسترواح إلى التقليد مع القدرة على الاستغناء عنه.
ومن المهم في معرفة منهج ابن حجر في نقد الأحاديث ورواتها معرفة مقدار اعتماده على أقوال من تقدمه من العلماء وقوة استناده إليها وهيئة متابعته لها وكيفية اختياره ما يختاره منها ومعرفة مظان اجتهاده وتقليده في هذا الفن، وذلك يحتاج إلى استقراء واسع وبحث عميق.
ولكن مما يعين على ذلك ويمهد الطريق إليه أن يجمع نقده لمن سبقه من علماء الفن وكتبه؛ ويجمع أيضًا ما قاله المحققون من العلماء والباحثين في موقف ابن حجر ممن تقدمه من علماء الحديث؛ فإليك هذه الشذرات مما وقفت عليه من ذلك ومما يناسبه.
1-قال المعلمي في تعليقه النفيس على (موضح أوهام الجمع والتفريق ) للخطيب (1/212) : « والمزي وابن حجر يغلب عليهما متابعة ما يذهب إليه الخطيب في كتابه هذا » .