الصفحة 85 من 100

8-قال ابن حجر في (النكت على ابن الصلاح) (2/846) وهو يذكر ما يدل على وضع الحديث: « فقد أخطأ من حكم بالوضع بمجرد مخالفة السنة مطلقًا؛ وأكثر من ذلك الجوزقاني [كذا وكأن الصواب الجورقاني] في كتاب (الأباطيل) له. وهذا لا يتأتى إلا حيث لا يمكن الجمع بوجه من الوجوه (8) ؛ أما مع إمكان الجمع فلا، كما زعم بعضهم أن الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (لا يؤمَّنَّ عبدٌ قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم ) موضوع لأنه صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه كان يقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب) وغير ذلك، لأنا نقول: يمكن حمله على ما لم (9) يشرع للمصلي من الأدعية لأن الإمام والمأموم يشتركان فيه بخلاف ما لم يؤثر. وكما زعم ابن حبان في (صحيحه) أن قوله صلى الله عليه وسلم (إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقى) دالٌّ على أن الأخبار التي فيها أنه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع باطلة. وقد رد عليه ذلك الحافظ ضياء الدين فشفى وكفى » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت