فهرس الكتاب
10-قال ابن حجر في القول المسدد - وابن حجر متساهل في هذا الكتاب كما تقدم - في حكم ابن بدر على بعض الأحاديث بالوضع: « ولا اعتداد بذلك فإنه لم يكن من النقاد، وإنما أخذ كتاب ابن الجوزي فلخصه ولم يزد من قِبَله شيئًا» .
11-وصف ابن حجر، ومِن قبله السبكي، وتبعهما غيرهما ابنَ تيمية شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنه تحامل في رده على ابن المطهر الحلي في كتابه الجليل (منهاج السنة النبوية) وأنه رد بذلك التحامل كثيرًا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة تصنيفه مظانها، وأنه حكم بالوضع على أحاديث ضعيفة (13) .
والحق أن ابن تيمية حافظ واسع الحفظ جدًا، وإن كان لاتساعه في الحفظ يتكل أحيانًا على حفظه والحفظ خوّان، وهو عظيم الاطلاع واسعه، وهو ذو الرأي الثاقب والفهم المحكم الدقيق والاستحضار العجيب، وهو الفقيه الماهر البارع الفطن، وهذه الخصال وغيرها مكنته من اعتبار واستقراء روايات الأحاديث ومتونها وفقهها ولوازمها وعمل السلف بها، فكان لا يغفل عن هذه الجوانب عند الحكم على الحديث، وإن كان لا يقتصر على النظر في متون الأخبار، ولا يقصر في النظر في طرقها وأسانيدها وأقوال الأئمة فيها.