الصفحة 98 من 100

(10) أقول: هذا الكلام غير مسلّم الا اذا كان ابن حجر لم يرد ظاهره وإنما اراد بقوله (أعدم) (قلَّل) ، نعم كلامه صحيح أو قريب في حق مستدرك الحاكم أي في حق أحكام الحاكم على أحاديثه، فإنك لا تقدر أن تحتج بحديث منه ما لم تنظر فيه او تقف على اقوال أهل العلم في نقده.

وأما كتاب ابن الجوزي فنافع جدًا والأصل في أحاديثه - بحسب ما أراه - أن يحكم عليها بالوضع - أو على الأقل بالترك - إلى أن يقوم الدليل على خلافه، وليس كذلك أحاديث المستدرك، أي أنه لا يصح أن يقال أنها يحكم لها بالصحة ويعمل بها حتى يجيء الدليل على عدم ثبوتها؛ بل الصواب التوقف فيها إلى أن يتبين حالها؛ ثم إن أحاديث كتاب ابن الجوزي إن لم تكن موضوعة فيندر جدًا أن ترتفع عن رتبة الواهيات أو الضعاف إلى رتبة الاحتجاج فأمرها سهل قريب، لأن النادر جدًا لا حكم له، ومن يحكم على حديث ضعيف بالوضع فأمره ليس بذلك الخطير بخلاف أحاديث كتاب الحاكم فما أكثر أحاديثه التي تسقط عن رتبة الاحتجاج إلى رتبة عدمه بل فيه موضوعات وطامات وأباطيل، وفيه واهيات كثيرة فمن صحح حديثًا من هذه الأنواع أو احتج به فوهمه كبير بعيد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت