الصفحة 11 من 48

وإتاحة قدر كبير من المعلومات للباحثين بسهولة ويسر، ويظهر ذلك من خلال ما أثمرته هذه الصناعة الحاسوبية من القدرة على تخزين ونقل كمية ضخمة من المعلومات واسترجاعها بسرعة فائقة ودقة رائعة.

وإن لجهود بعض المسلمين في تسخير هذه التقنية الحاسوبية لخدمة علوم الشريعة ثمارًا مباركة، من أظهرها ما نراه من استخدام الحاسب ليكون مكتبة علمية متنقلة، تحوي أصول كتب الشريعة وتمكن الباحث من الوقوف على المعلومة فيها بيسر وسرعة، فلقد اقتحمت اللغة العربية ميدان تقنية المعلومات، وكان لجهود بعض العرب والمسلمين دور ظاهر في ذلك؛ جاء في"السجل العلمي لندوة استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات": منذ بداية الثمانينات تقريبًا، بدأ الباحثون العرب في مجال الحاسبات الآلية بالتعامل باللغة العربية؛ سواء في تعريب الحاسب الآلي وبرامجه، أو كان في استخدام الحاسبات الآلية في الأبحاث التي تستخدم اللغة العربية، ومنذ ذلك العهد استطاع الحاسب الآلي أن يجد طريقه كوسيلة تعليمية رائدة لنقل المعلومات باللغة العربية، في المجالات التعليمية المختلفة [1] .

وقد ظهرت الموسوعات العلمية في علوم الشريعة كافة من القرآن الكريم والتفسير والحديث وعلومه المختلفة والفقه وأصوله والسيرة النبوية والتاريخ وسير الرجال والأعلام والزهد وعلوم العربية من النحو والأدب والشعر، بل عني أنواع منها بجمع مصنفات إمام أو أكثر في برنامج واحد.

ثم إن مستخرجات العمل الحاسوبي الموسوعي اليوم تناولت السنة والسيرة النبوية على نحو خاص تناولًا واسعًا من خلال عمل عدد من الجهات العلمية

(1) السجل العلمي لندوة استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات (ص 665) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت