فهرس الكتاب
مع ما لهذه التقنية من المحاسن المتقدمة، ومع ما لها من فضل في تيسير المعرفة وتسهيل الوقوف عليها، إلا أن هنالك سلبيات كثيرة تحتاج إلى المراعاة والحذر، عند النظر والاستفادة منها، ولعلي أجعل القول هنا في محورين رئيسين، أولهما: السلبيات العامة للنشر الإلكتروني، والثاني خطورة هذه البرامج على علوم السنة والسيرة النبوية.
الأول: السلبيات العامة للنشر الإلكتروني
ويمكن إيجازها على النحو التالي:
1.كثرة التصحيفات في المكتبات الإلكترونية على نحو عام، وذلك بسبب حرص الشركات على السرعة في الإنجاز، وما ينتج عن ذلك من عدم الدقة في المراجعة وعند الطباعة، إضافة لعدم وجود مرجعية رقابية دولية على النشر الإلكتروني في البلاد الإسلامية.
2.العلوم والمعارف تحتاج إلى عقل الإنسان وفهمه وتحليله ودرايته بالمعاني والألفاظ، ومن خلال ذلك يستطيع الباحث الوصول إلى المعلومة في مظانها من المراجع، وهذا ما لا يتوافر من خلال البحث الإلكتروني، لأنه يتعامل مع النص تعاملًا آليًا جامدًا، يفتقد روح التفكير والحدس والتحليل والفهم، الذي يتعامل به الباحث مع نصوص الكتاب، وأي غلطة ولو يسيرة في إدخال كلمة البحث من قِبل الباحث أو من الكاتب للمادة العلمية للبرنامج، أو عندما يدخل الباحث كلمة مرادفة لما في الأصل؛ فسيؤدي ذلك لعدم الوقوف عليها، مما قد يترتب عليه نفي الباحث لوجودها، ولذلك فليس البحث -وإن تعددت طرائقه في هذه البرامج-دليلًا قاطعًا على عدم وجود المعلومة.