الصفحة 9 من 48

الاستفادة من التقنيات والمخترعات الحديثة

إن التقنيات المعاصرة بإمكاناتها المذهلة، وسرعتها الفائقة، وخدماتها الجليلة في بعض جوانبها، جعلت من أبناء الأمة من سارع لتطويعها والاستفادة منها في خدمة الإسلام ونشره بين العالمين، فمن خلال البرامج الحاسوبية خاصة، وعن طريق الشبكة العالمية للمعلومات ( Internet) ، كانت هنالك جهود قليلة في تسخير هذه التقنيات، ومع قلتها وضعف إمكاناتها؛ فهي تبشر بخير كثير، فقد أثمرت ثمارًا يانعة مشجعة، تدفع لمضاعفة العمل واستشعار المسؤولية وتوحيد الجهود وتطوير العمل وإعداد البحوث والدراسات حول ذلك كله.

إن عصر السرعة الذي نعيش فيه اليوم يستدعي من الأمة العمل على ما يجعل المعلومة بين يدي الباحث عنها، بل وبين يدي العالم أجمع - أعني المعلومات عن الإسلام خاصة، لأن مسؤولية الأمة في البلاغ عظيمة -، وإن التقنية المعاصرة تخدم ذلك بأيسر السبل وأقل التكاليف، ويبقى الجهد البشري من الأمة والهمة العالية من العلماء وطلبة العلم والبذل السخي من الحكومات والمؤسسات العلمية والبحثية والخيرية، وهي مسؤوليتنا جميعًا نحو هذا الدين وهذه الثقافة وهذه الأمة.

بهذه التقنية يستطيع المسلم الواعي إيصال نور الله تعالى للعالمين بسرعة مذهلة، ولأقطار من الأرض بعيدة وقاصية لا يمكن الوصول لها بالطرق التقليدية، كل ذلك دون تعقيدات ولا تكاليف أو جهد، وأيضًا وفّرت التقنية الحصول على المعلومة بسرعة وشمولية، وتبقى حاجة الأمة إلى الوعي بأهمية هذه التقنية، وكيفية تسخيرها، والاستفادة منها، والعلم بأهميتها وأثرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت