فهرس الكتاب
وقال مجاهد: أصحاب القران المؤمنون: يجيئون يوم القيامة فيقولون: هذا ما اعطيتمونا بما أمرتمونا.
قال ابن كثير: وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمنين يقولون
الحق ويعملون به ، والرسول صلى اله عليه وسلم أولى الناس بالدخول في هذه الاية على هذا التفسير ، فإنه جاء بالصدق وصدق المرسلين ، وأمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. (2)
وقال تعالى: ] أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[ ( البقرة: 77 )
قال القاسمى: ]أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا[ في إيمانهم لأنهم حققوا الإيمان القلبى بالأقوال والأفعال ، فلم تغيرهم الأحوال ولم تزلزلهم الأهوال ،
وفيه إشعار بأن من لم يفعل أفعالهم لم يصدق في دعواه الإيمان ]وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[
عن الكفر وسائر الرذائل ، وتكرير الإشاره لزيادة تنويه بشأنهم ، وتوسيط الضمير للإشارة لانحصار التقوى فيهم (1)
وقد رغب النبى صلى اله عليه وسلم في هذه الخصلة النبيلة والرتبة الجليلة فقال صلى الله عليه وسلم ( وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتي يكتب عند الله صديقا ) . (2)
5-ومن صفاتهم أنهم يعظمون شعائر الله
قال الله تعالى:] ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ[ ... ( الحج:32)
قال القرطبى رحمه الله عليه:
قوله تعالى ]ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ [ الشعائر جمع شعيره
وهى كل شئ لله تعالى فيه أمر أشعر به واعلم ، ومنه القوم في الحرب ، أى علامتهم التى يتعارفون بها تسمى شعيره بمعنى المشعورة ، فشعائر الإسلام أعلام دينه ، ولاسيما ما يتعلق بالمناسبك ،