فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 74

وقال مجاهد: أصحاب القران المؤمنون: يجيئون يوم القيامة فيقولون: هذا ما اعطيتمونا بما أمرتمونا.

قال ابن كثير: وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمنين يقولون

الحق ويعملون به ، والرسول صلى اله عليه وسلم أولى الناس بالدخول في هذه الاية على هذا التفسير ، فإنه جاء بالصدق وصدق المرسلين ، وأمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. (2)

وقال تعالى: ] أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[ ( البقرة: 77 )

قال القاسمى: ]أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا[ في إيمانهم لأنهم حققوا الإيمان القلبى بالأقوال والأفعال ، فلم تغيرهم الأحوال ولم تزلزلهم الأهوال ،

وفيه إشعار بأن من لم يفعل أفعالهم لم يصدق في دعواه الإيمان ]وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[

عن الكفر وسائر الرذائل ، وتكرير الإشاره لزيادة تنويه بشأنهم ، وتوسيط الضمير للإشارة لانحصار التقوى فيهم (1)

وقد رغب النبى صلى اله عليه وسلم في هذه الخصلة النبيلة والرتبة الجليلة فقال صلى الله عليه وسلم ( وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتي يكتب عند الله صديقا ) . (2)

5-ومن صفاتهم أنهم يعظمون شعائر الله

قال الله تعالى:] ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ[ ... ( الحج:32)

قال القرطبى رحمه الله عليه:

قوله تعالى ]ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ [ الشعائر جمع شعيره

وهى كل شئ لله تعالى فيه أمر أشعر به واعلم ، ومنه القوم في الحرب ، أى علامتهم التى يتعارفون بها تسمى شعيره بمعنى المشعورة ، فشعائر الإسلام أعلام دينه ، ولاسيما ما يتعلق بالمناسبك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت