فهرس الكتاب
وقال قوم: المراد هنا تسمية البدن والاهتمام بأمرها ، والمغالاة بها قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة ، وفيه إشارة لطيفة ، وذلك أن أصل شراء البدن ربما حصول الإجزاء بما دونها فلا يظهر له عمل إلا تعظيم الشرع وهو من تقوى القلوب والله أعلم .
واضاف التقوى الى القلوب لان حقيقة التقوى في القلب ولهذا قال (ص) فى الحديث الصحيح:
( التقوى ها هنا واشار الى صدره ) (1)
فالمتقون يعظمون طاعة الله وأمره فيدفعهم ذلك الى طاعته ، ويعظمون كذلك ما نهى الله عنه فيدفعهم ذلك عن معصيته ، وعكس ذلك الاستهانة بالاوامر فلا يؤديها ، وبالنواهى فيقع فيها نسال الله السلامة .
قال انس رضى الله عنة:
"انكم لتعلمون اعمالا هى ادق في اعينكم من الشعر ، كنا لنعدها على عهد رسول الله من الموبقات". (2)
قال ابو عبدالله: يعنى بذلك المهلكات ، وعن ابن مسعود رضى الله عنة قال: ( ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفة فقال به هكذا ) . (3)
قال العينى: السبب في ان قلب المؤمن منور فاذا راى من نفسة ما يخالف ذلك عظم الامر علية ، والحكمة في التمثيل بالجدل ان غيرة من المهلكات قد يحصل منة النجاة بخلاف الجدل اذا سقط علية فانة لا ينجو عادة . (4)
6-ومن صفاتهم انهم يتحرون العدل ويحكمون بة ولا يحملهم بغض احد على تركة:
قال الله تعالى: ] وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون [ ( المائدة: 8 )
قال الزمخشرى: