فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 74

لا يحملنكم بغض المشركين على أن تتركوا العدل فتعتدوا عليهم بأن تنتصروا منهم وتتشفوا بما في قلوبكم من الضغائن بارتكاب ما لا يحل لكم من مثلة أو قذف من مثلة أو قذف أو قتل أولاد أو ساء أو نقض عهد أو ما أشبه ذلك ] اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [ نهاهم اولًا أن تحملهم البغضاء على ترك العدل ، ثم استانف فصرح لهم بالأمر بالعدل تاكيدًا وتشديدًا ، ثم استأنف فذكر لهم وجه الاأمر بالعدل وهو قوله ] هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى[ لكونه لطفًا فيها . وفيه تنيه عظيم علىوجب العدل مع الكفار الذين هم أعداء الله إذا كان بهذه الصفة من القوة ، فما الظن بوجوب مع المؤمنين الذين هم أولياؤه واحباؤه (1)

وقد ثبت في الصحيحين عن النعمان بن بشير أنه قال ( نحلنى أبى نحلًا فقالت أمى: لا أرضى حتى عن النعمان بن بشير انه قال: ( نحلنى أبى نحلا فقالت أمى: لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه ليشهده على صدقتى فقال:

( أكل ولدك نحلت مثله ؟ ) قال: لا. فقال: ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال: فرجع أبى فرد تلك الصدقة . (2)

7-ومن صفاتهم أنهم يتبعون سبيل الصادقين من الأنبياء والمرسلين وصحابة سيد الأولين والاخرين صلى الله عليه وسلم .

قال الله تعالى: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ[ ( التوبة: 119)

وقد فسر بعض العلماء هذه الأية على أنها تحريض على الصدق وأمر به كابن كثير والقاسمى ، ورجح بعضهم أها حض على التزام طريق الصادقين كالشوكانى ، ونقل عن سعيد بن جبير والضحاك ]َكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [ أبو بكروعمر ، وذكر القرطبى وابن جرير القولين ورجح ابن جرير الثانى منها فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت