فهرس الكتاب
وموائد القرب قد انحط بسبب إعراضه عن إلهه الحق إلى أسفل سافلين ، وحصل في عداد الهالكين ، فنار الحجاب تطلع كل وقت على فؤاده ، وإعراض الكون عنه إذا أعرض عنه مولاه حائل بينه وبن مراده". (1) "
إلى أخر ما ذكره رحمه الله فلا يستطيل ما ذكرناه والله يعصمنا من الزلل ويمن علينا بصالح القول والعمل ، وكما رزقنا محبة الصالحين نساله تعالى أن يرزقنا سلوك طريقهم وذوق حلاوة مواجيدهم ، ونعوذ به من السلب بعد العطاء ، ومن الحور بعد الكور ، وفى حدائق التقوى ننزه قلوبنا وجوارحنا برؤية ثمرات التقوى وبشارات المتقين ، والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم
ثمرات التقوى العاجلة
1 -المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب:
قال تعالى: ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ[ ( الطلاق: 2-3 )
عن ابن عباس رضى الله عنه: يجعل له مخرجًا: ينجيه من كل كرب في الدنيا والأخرة
وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقة على صالح.
وقال الربيع بن خثيم: يجعل له مخرجًا: من كل شء يجعل له مخرجًا من عقوبة أهل البدع ويرزقه اجنة من حيث لا يحتسب .
قيل: ومن يتق الله في الرزق بقطع العلائق يجعل له مخرجًا بالكفاية .
وقال عمر بن عثمان الصدفى: ومن يتق الله فيقف عند حدوده ويتجنب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال ، ومن يضيق إلى السعة ، ومن النار إلى الجنة ، ويرزقه من حيث لا يحتسب من حيث لا يرجو . وقال ابن عيينه: هو البركه في الرزق .
وقال أبو سعيد الخدرى: ومن يبرأ من حوله وقوته بالرجوع إلى الله يجعل له مخرجًا مما كلفه بالمعونة له . (1)
2-السهولة واليسر في كل أمر:
قال الله تعالى ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [ ( الطلاق: 4 )
قال مقاتل: ومن يتق الله في اجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرًا في توفيقه للطاعة . (2)