فهرس الكتاب
قال سيد قطب رحمه الله: واليسر في الأمر غاية ما يرجوه الإنسان ، وإنها لنعمة كبرى أن يجعل الله الأمور لعبد من عباده فلا عنت ولا مشقه ولا عسر ولا ضيقة يأخذ اللأمور بيسر في شعوره وتقديره ، وينالها بيسر في حركته وعمله ، ويرضاها بيسر في حصيلتها ونتيجتها ويعيش من هذا ، في يسر رخى ندى حتى يلقى الله . (1)
3-تيسير تعلم العلم النافع:
قال الله تعالى: ] وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[ ( البقرة: 282 )
قال العلامه محمد رشيد رضا: أى اتقوا الله في جميع ما أمركم به ونهاكم عنه وهو يعلمكم ما فيه قيام مصالحكم وحفظ أموالكم وتقوية رابطتكم ، فغنكم لولا هدايته لا تعلمون ذلك ، وو سبحانه العليم بكل شئ . فإذا شرع شيئًا فإنما يشرعه عن علم محيط بأسباب درء المفاسد وجلب المصالح لمن تبع شرعه ، وكرر لفظ الجلاله لكمال التذكير وقوة التاثير . (2)
وقال البيضاوى: كرر لفظ الجلاله في الجمل الثلاث لاستقلالها ، فالأولى حث على التقوى ، والثانية وعد بإنعامه ، والثالثة تعظيم بشأنه ، ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية .
4-إطلاق نور البصيرة:
قال الله تعالى: ] يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [ . ( الانفال: 29 )
قال العلامه محمد رشيد رضا: الفرقان في اللغة هو الصبح الذى يفرق بين الليل والنهار ، ويسمى القرأن فرقانًا لأنه يفرق بين الحق والباطل ، وتقوى الله في الأمور كلها تعطى صاحبها نورًا يفرق به بين دقائق الشبهات التى لا يعملهن كثير من الناس ،
فهى تفيده علمًا خاصًا لم يكن ليهتدى إليه لولاها ، وهذا العلم هو غير العلم الذى يتوقف على التلقين كالشرع أصوله وفروعه ، وهو مالا تتحقق التقوى بدونه ،
لأنها عبارة عن العمل فعلًا وتركًا بعلم ، فالعلم الذى هو أصل التقوى وسببها لا يكون
إلا بالتعلم كما ورد في الحديث: ( العلم بالتعلم) (1)