فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 74

يقول ابن القيم رحمه الله: فإذا أراد الله أن يطهر الأرض من الظلمه والخونة والفجرة ، يخرج عبدًا من عباده من أهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم فيملأ الأرض قسطًا كما ملئت جورًا ، ويقتل المسيح ايهود والنصارى ، ويقيم الدين الذى بعث الله به رسوله ، وتخرج الأرض بركتها ، وتعود كما كانت ، حتى إن العصابة من الناس ليأكلون من الرمانة ويستظلون بقحفتها ، ويكون العنقود من العنب وقر بعير ، ولبن اللقحة الواحدة يكفى الفئام من الناس ، وهذا لأن الأرض لما طهرت من المعاصى ظهرت فيها أثار البركة من الله تعالى الت محقتها الذنوب والكفر . (1)

فانظر إلى بركات التقوى ، واعلم أن ما نحن فيه من قلة البركة ونقص الثمار وكثرة

الأفات والأمراض إنما هو نتيجة حتمية لضعف وازع التقوى وكثرة المعاصى كما قال الله

تعالى: ] ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[ ( الروم: 41 ) .

8-البشرى وهى الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم .

قال تعالى: ] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [ ( يونس: 62- 64 )

قال الزمخشرى رحمه الله:

والبشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير مكان من كتابه وعن النبى صلى الله عليه وسلم: ( هى الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له ) . (2)

وعنه صلى الله عليه وسلم: ( ذهبت النبوة وبقيت المبشرات) (1) : وقيل: هى محبة الناس

له والذكر الحسن . وعن أبى ذر قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل

يعمل العمل لله ويحبه الناس . فقال: ( تلك عاجل بشرى المؤمنين) . (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت