فهرس الكتاب
يقول ابن القيم رحمه الله: فإذا أراد الله أن يطهر الأرض من الظلمه والخونة والفجرة ، يخرج عبدًا من عباده من أهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم فيملأ الأرض قسطًا كما ملئت جورًا ، ويقتل المسيح ايهود والنصارى ، ويقيم الدين الذى بعث الله به رسوله ، وتخرج الأرض بركتها ، وتعود كما كانت ، حتى إن العصابة من الناس ليأكلون من الرمانة ويستظلون بقحفتها ، ويكون العنقود من العنب وقر بعير ، ولبن اللقحة الواحدة يكفى الفئام من الناس ، وهذا لأن الأرض لما طهرت من المعاصى ظهرت فيها أثار البركة من الله تعالى الت محقتها الذنوب والكفر . (1)
فانظر إلى بركات التقوى ، واعلم أن ما نحن فيه من قلة البركة ونقص الثمار وكثرة
الأفات والأمراض إنما هو نتيجة حتمية لضعف وازع التقوى وكثرة المعاصى كما قال الله
تعالى: ] ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[ ( الروم: 41 ) .
8-البشرى وهى الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم .
قال تعالى: ] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [ ( يونس: 62- 64 )
قال الزمخشرى رحمه الله:
والبشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير مكان من كتابه وعن النبى صلى الله عليه وسلم: ( هى الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له ) . (2)
وعنه صلى الله عليه وسلم: ( ذهبت النبوة وبقيت المبشرات) (1) : وقيل: هى محبة الناس
له والذكر الحسن . وعن أبى ذر قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل
يعمل العمل لله ويحبه الناس . فقال: ( تلك عاجل بشرى المؤمنين) . (2)