فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 74

قولة تعالى: ] وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ[ ( الحديد: 4)

وقوله: ]وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ[ ( النساء: 108)

فإن المعيه الخاصة تقتضى النصر والتأييد والحفظ والإعانة كما قال تعالى لموسى عليه السلام وهارون: ]قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى[ (1) ( طه: 46 )

والمعيه العامه تستوجب من العبد الحذر والخوف ومراقبة ، الله عز وجل .

وأما الخاصة فتستوجب من العبد الأنس بالله عز وجل والثقة بنصره وتأييده .

قال قتادة: ومن يتق الله يكن معه ، ومنيكن بالله معه فمعه الفئه التى لا تغلب والحارس الذى لا ينام ، والهادى الذى لا يضل .

وكتب بعض السلف إلى أخيه: أما بعد إن كان الله معك فمن تخاف وإن كان عليك فمن ترجو .

7-البركات من السماء والأرض:

قال تعالى: ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ[ ( الاعراف: 96 )

قال القاسمى رحمه الله: ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ( أى: القرى المهلكة( آمَنُواْ ) أي:

بالله ورسلهم (وَاتَّقَواْ ) أى: الكفر والمعاصى (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ )

أى: لوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب مكان ما أصابهم من فنون العقوبات من السماء وبعضها من الأرض . (2)

ويدل على هذا قوله عز وجل:] وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا.. [ (الجن: 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت