... فقرر أن تكون حسن المطالعة والاستيعاب ، بمقابل ما ترجوه منا من حسن الكتابة والاختيار ، وكرر المطالعة: يؤذن لك بمزيد فهم، وقدم نسخا أخرى من هذه الرسائل هدية إلى إخوان لك: تنتشر الفوائد ، ويروج مذهبك في الإصلاح، ويقتنع بمثل قناعتك عدد أوفر ، فتكون النتيجة أقر.
... ثم سبح معنا ربا هاديًا .. ونصيرا
... يحتاج الداعية المربي - وأحيانا بعض الدعاة إلى عملية تقويم دعوية مستمرة لبعض الأفراد أو كلهم داخل الصف وخارجه، ضمن دائرة الالتزام الإسلامي العام ، أو حتى خارج هذه الحدود ، وقد تكون عملية التقويم هذه جرحًا أو تعديلًا ، تضعيفا أو توثيقا ، بل وقد تتضمن كليهما معا، كما قد تكون ملجمة أو فيها بعض التفصيل ، وكذلك فإن عملية التقويم قد يقوم بها الداعية حول من هم دون مستواه أو من أقرانه ، وقد تقوم بها أحيانا مجموعة بأكملها، وقد يمارسها شخص وأحد في أحيان أخرى.
... والعملية التقويمية بشقيها رغم أنها عمل تربوب وإداري إلا أنا قد تمارس من قبل عموم الدعاة عند بعض الظروف ، وبالإضافة إلى كل ذلك فإنها قد تمارس بسبب ضرورات العمل ولها ما يبررها ، وقد تمارس أحيانا وبشكل خاطئ، حيث تتم بسبب الترف الفكري ، أو حب استغابة الناس، أو الغلو النظري في بعض الأحيان تلذذًا بالعمل العقلي المرافق لها.
سلبيات وإيجابيات
... إن عملية التقويم جد ضرورية ولا محيد عنها في الجماعة المسلمة وذلك لتنوع الولايات ومقاصدها في العمل الإسلامي مما يقتضي معرفة الأفراد وتقويمهم حتى يمكن إسناد تلك الولايات لهم ، كما أن معرفة الأنصار والأعداء والدرجات المتفاوتة لهم هي الأخرى ضرورية للعمل الإسلامي في المجتمع. ولا غنى عنها لأي خطة تنفيذية أو سوقية ، قريبة المدى أو بعدة ، لأن الإنسان ، في العمل الإٍسلامي على وجه الخصوص باعتباره عملًا بشريًا من أهم أركان هذه الخطط ، وأكثرها تأثيرا في عوامل النجاح أو الفشل.