فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 50

... ومنها: إذا رأيت متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم .. فعليك نصيحته ببيان حالة.

... ومنها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها ، إما بأن لا يكون صالحًا لا، وإما بأن يكون فاسقًا أو مغفلا ونحو ذلك ، فيجب ذكر ذلك لمن عليه ولاية عامة ليزيله، ويولى من يصلح أو يعلم ذلك منه ، ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به، أو أن يسعى في أن يحثه على الاستقامة ، أو يستبدله.

... الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته.

... السادس: التعريف: فمن كان معروفًا بلقب.. جاز تعريفه بذلك بنية التعريف.. ) (1) .

... وقد جمعت الأعذار الستة في بيتين من الشعر تسهل حفظها:

القدح ليس بغيبة في ستة

متظلم ومعرف ومحذر

ولمظهرٍ فسقًا ومستفت ومن

طلب الإعانة في إزالة منكر

... والأدلة ... متوافرة

... أما الاستدلال لذلك فهو كثير ، ولكن يمكن ذكر ما له علاقة بهذا المبحث بشكل مختصر ، وهو على نوعين:

(1) الاستدلال لعموم الاستثناء من الغيبة ، ولها صور:

* من غيبة الفاسق لقوله - صلى الله عليه وسلم-:

"بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة" (2) .

وقد قال الحسن البصري:

"أترغبون عن ذكر الفاجر ؟ أذكروه حتى يحذره الناس".

* ومنها ما كانت الصفة لقبا كقوله - صلى الله عليه وسلم -.

"ما يقول ذو اليدين ..".

( هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب ، وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه ، .., وحاصله أن اللقب إن كان مما يعجب الملق ولا إطراء فيه مما يدخل في نهى الشرع فهو جائز أو مستحب ، وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه، إلا إذا تعين طريقا إلى التعريف به حيث يشتهر به ولا يتميز عن غيره إلا بذكره.. ) (3) .

(1) - الأذكار للنووي /292.

(2) - رواه البخاري ، وشرحه في فتح الباري 10/471.

(3) - فتح الباري 10/468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت