فهرس الكتاب
... ومنها: إذا رأيت متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم .. فعليك نصيحته ببيان حالة.
... ومنها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها ، إما بأن لا يكون صالحًا لا، وإما بأن يكون فاسقًا أو مغفلا ونحو ذلك ، فيجب ذكر ذلك لمن عليه ولاية عامة ليزيله، ويولى من يصلح أو يعلم ذلك منه ، ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به، أو أن يسعى في أن يحثه على الاستقامة ، أو يستبدله.
... الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته.
... السادس: التعريف: فمن كان معروفًا بلقب.. جاز تعريفه بذلك بنية التعريف.. ) (1) .
... وقد جمعت الأعذار الستة في بيتين من الشعر تسهل حفظها:
القدح ليس بغيبة في ستة
متظلم ومعرف ومحذر
ولمظهرٍ فسقًا ومستفت ومن
طلب الإعانة في إزالة منكر
... والأدلة ... متوافرة
... أما الاستدلال لذلك فهو كثير ، ولكن يمكن ذكر ما له علاقة بهذا المبحث بشكل مختصر ، وهو على نوعين:
(1) الاستدلال لعموم الاستثناء من الغيبة ، ولها صور:
* من غيبة الفاسق لقوله - صلى الله عليه وسلم-:
"بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة" (2) .
وقد قال الحسن البصري:
"أترغبون عن ذكر الفاجر ؟ أذكروه حتى يحذره الناس".
* ومنها ما كانت الصفة لقبا كقوله - صلى الله عليه وسلم -.
"ما يقول ذو اليدين ..".
( هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب ، وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه ، .., وحاصله أن اللقب إن كان مما يعجب الملق ولا إطراء فيه مما يدخل في نهى الشرع فهو جائز أو مستحب ، وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه، إلا إذا تعين طريقا إلى التعريف به حيث يشتهر به ولا يتميز عن غيره إلا بذكره.. ) (3) .
(1) - الأذكار للنووي /292.
(2) - رواه البخاري ، وشرحه في فتح الباري 10/471.
(3) - فتح الباري 10/468.