فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 50

... (1) أن يكون الجرح والتضعيف لأحد الأغراض الشرعية التي تحقق المصلحة العامة بشروطها ، وذلك كمنع مسؤولية دعوية عن أحد الأشخاص، أو الاعتراض على قبول أحد في صفوف الجماعة ، أو عدم إناطة إحدى المهام الدعوية لأحد الأشخاص، أو حجب داعية متقدم عن إمارة الجماعة ، أو للتحذير من تصرف أحد الدعاة في مكان معين ، أو للتنبية على المشاكل المحتملة عند وجود بعض الدعاة في مكان واحد ، وغير ذلك مما يستعان به على تغيير المنكر ، أو الأمر بالمعروف ، أو محاولة دفع أهون الضررين ، أو المساهمة في تقوية أعرف المعروفين ، وكل هذه الأمور من المصالح الشرعية التي ينصب عمل الجماعة عليها.

... وقد يكون التضعيف لأحد أعداء الجماعة ، فإن كان من غير الملتزمين بالإسلام سلوكا فهو من باب غيبة الفاسق ، وإن كان ملتزما مع آراءه فاسدة فهو من باب غيبة المبتدع، أما إذا كان من الملتزمين بالإسلام سلوكًا وعملًا وله بعض الآراء الشاذة ، الداعية المفتنة، فهو من باب التحذير ، ودفع الظلم حرصا على وحدة الجماعة، ومسيرة العمل الإسلامي، والحفاظ على الكسب الدعوية.. وأحيانا يضطر للجرح لحل مشكلة دعوية، أو القضاء بين المنازعات ، أفرادًا أو جماعات ، فهذا من باب التظلم ،إ لا يمكن فض المنازعة ما لم يتطرق الشهود أو من يقوم بالحكم إلى التعرض لخصائص المتنازعين لحل المنازعة ، وذكر بعض أخطائهم للبت في بعض الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت