فهرس الكتاب
... كما قد يضطر لبعض الجرح والتضعيف في التقويم الدعوي، أو الحوارات القيادية، ضمن عمليات متتابعة ومستمرة ومن التعريف أو الاستفتاء أو المسح ، من أجل تقويم العمل ، أو قياس الأداء ، أو اختيار عناصر تجديدة لمراكز جديدة، وكل ذلك قد يتضمن التعرض لمواصفات الدعاة السلبية. وكذلك يلجأ لذلك عند انتقال الداعية من مكان إلى آخر ، أو من مهمة إلى لأخرى ، مما يستدعى تنبيه المربى الجديد عن سلبياته حتى يتقن التصرف معه، ويحسن معاملته ، ويتمم المسيرة التربوية معه.
... والنصوص المجوزة لكل ما ذكر كثيرة ، ولعل من أجملها ومما يقارب من حاجة الدعاة إليه قول أبن حجر - رحمه الله - عندما نقل خلاصة أقوال العلماء:
... ( تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعًا حيث يتعين طريقا إلى الوصول إليها بها، كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر، والاستفتاء ، والمحاكمة ، والتحذير من الشر ، ويدخل في تجريح الرواة والشهود ، وإعلام من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده. وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود ، وكذا من رأي متفقها بتردد إلى مبتدع أو فاسق ويخاف عليه الاقتداء به ، وممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق أو الظلم أو البدعة ..) (1) .
الزيادة .. ظلم
... (2) أن تكون الغيبة بقدر الحاجة إليها دون بقدر الحاجة إليها دون الاستزادة على الحد اللازم ، ولذلك لا يعرض الاسم إذا كان التعريض كافيا، ولا يفرط في الذم كان إذا كان القليل يفي بالغرض، ولا يجنح إلى ذكر مساوئ أهله وبينه ، إذا كان المقام لا يتسع لذلك ، ولا يتوسع بكر ما لا يحتاج إليه من المساؤي الأخرى، وإذا كان التقويم لأجل مهمة معينة أو ولاية دينية فيقتصر على ذكر المثالين المنافية لتلك المهمة، والمانعة عن تلك الولاية ، ولذلك قيل عن الجارح.
(1) - فتح الباري 10/472.